السيد جعفر مرتضى العاملي
283
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وقف عليه ، وقال : يا هذا ، على ما تشتم علي بن أبي طالب ؟ ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله ( ص ) ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن صاحب راية رسول الله ( ص ) في غزواته ؟ ( 2 ) . وظاهر كلامه هذا : أن ذلك كان من مختصاته صلوات الله وسلامه عليه . 7 - عن مقسم : أن راية النبي ( ص ) كانت تكون مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان إذا استعر القتال كان النبي ( ص ) مما يكون تحت راية الأنصار ( 3 ) . 8 - عن عامر : إن راية النبي ( ص ) كانت تكون مع علي بن أبي طالب ، وكانت في الأنصار حيثما تولوا ( 4 ) . وقد يقال : إن هذين النصين الواردين تحت رقم 7 و 8 لا يدلاّن على أن الراية كانت دائماً مع علي ( ع ) بصورة أكيدة وصريحة ، وإن كان يمكن أن يقال : إن ظاهرهما هو ذلك . 9 - عن ثعلبة بن أبي مالك ، قال : كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله ( ص ) في المواطن كلها ؛ فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب ( 1 ) . 10 - قال ابن حمزة : ( وهل نقل أحد من أهل العلم : أن علياً كان في جيش إلا وهو أميره ؟ ) ( 2 ) . 11 - وفي حديث المناشدة : أن علياً ( ع ) قال : نشدتكم الله ، هل فيكم أحد صاحب راية رسول الله ( ص ) منذ يوم بعثه الله إلى يوم قبضه ، غيري ؟ ! قالوا : اللهم لا ( 3 ) . ب : نصوص خاصة .
--> ( 2 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 500 ، وصححه على شرط الشيخين هو والذهبي في تلخيص المستدرك ، وحياة الصحابة ج 2 ص 514 / 515 . وأظن أن القضية كانت مع سعد بن مالك أبي سعيد الخدري ، لأن سعد بن أبي وقاص كان منحرفاً عن أمير المؤمنين . ويشير إلى ذلك ما ذكره الحاكم في مستدركه ج 3 ص 499 من أن أبا سعيد قد دعا على من كان ينتقص علياً فاستجاب الله له . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 288 ، وراجع : فتح الباري ج 6 ص 89 عن أحمد عن ابن عباس بإسناد قوي . ( 4 ) المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 288 . ( 1 ) أسد الغابة ج 4 ص 20 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 106 لكن فيه : ميسرة العبسي بدل سعد بن عبادة . ( 2 ) الشافي لابن حمزة ج 4 ص 164 . ( 3 ) المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب ( ع ) ص 57 .